رياض محمد حبيب الناصري

228

الواقفية

الرجال المسمّى بكتاب الكشي وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي وبعض الكلمات والتحليلات المتناثرة في بعض كتب الشيخ الصدوق وكتب الفرق والملل والنحل وأهم ما في هذا الموضوع هو ما ورد إلينا عن الكتابين الأوليين الغيبة والاختيار ونعلم أن للشيخ الطوسي الاطلاع الواسع عليهما امّا بقية الكتب التي ذكرناها فانّها لم تتعرض الّا تعرضا اجماليا لا يوفي المطلب حقّه ، إذن نحن لم نستفد فائدة تذكر منها كما استفدناه من الكتابين وعلى الرغم من قلة البحث فيهما وهذا المعنى يعطينا ان الشيخ الطوسي عليه الرحمة بعد دراسة نصوص الواقفة إذ ان كتبهم المؤلفة كانت موجودة لديه وكتاب نصرة الواقفة خير دليل على ذلك فلاحظ انه استوفى الغرض منها بعد ما رد عليها في غيبته عليهم ان لا ضرورة لا بقائها ومن باب انها كتب كتب عن مذهب أصبح باليا لا أثر له حتى عصر الشيخ الطوسي على أقل التقادير . وانقدحت في ذهنه فكرة كتب الضلال والموقف الشرعي تجاهها حيث إنه استوفى مناقشتها والرد عليها وبقي امر الحفاظ عليها فخوفا من أن يسقط بأيدي بعض الجهلة أو ممن يتأثر بها فحاول اتلافها من هذا المنطلق . ثانيا : من الواضح لدى المتابع لعصور الشيعة من حالات المواجهات الطائفية أو الحروب أو المد التتري على المدن الاسلامية وخصوصا مدينة بغداد فلربّما ان هذه الكتب كانت من جملة آلاف الكتب التي أغرقت وأحرقت وأتلفت إذ يتصاعد احتمال إتلافها جميعا لانّها قليلة جدا مع ملاحظة عدد التالف من كتب الشيعة وبضميمة ما استفدناه من الاحتمال الأول من أن الشيخ الطوسي كان مطلعا عليها إذ هو أحد المتصدين لجمعها والمحنة التي حلّت على الشيعة كان للشيخ الطوسي حصة الأسد منها . ثالثا : حفظ التراث والكتب إذا كانت موردا للاهتمام من قبل المعنيين في هذا الباب فان كتب الواقفة إلى ما بعد عصر الشيخ الطوسي وكذلك عصره لم يبق أحد من الشيعة أو غيرهم يؤمن بأفكارهم وآرائهم وهذا يستدعي عدم الاهتمام من الناس كل الناس خاصة أو عامة الاحتفاظ بكتبهم واستنساخها والاهتمام بها وهذا أدى